مهدي الفقيه ايماني
24
أصالة المهدوية في الإسلام
على عدم أصالة العقيدة بالمهدويّة في الاسلام ، كما انّ اشتراك المسلمين مع اليهود والنصارى في الاعتقاد باللّه وبمبدأ الخليقة لا يستلزم بطلان عبادة اللّه أو عدم أصالة العقيدة بالتوحيد ، والعياذ باللّه . ولو كان الاشتراك في بعض العقائد الدينيّة السليمة مع الفرق الباطلة والمنحرفة يستوجب البطلان ويكون حجّة على فساد تلك العقائد السليمة ، إذن فعندما يدّعي بعض الدجّالين والكذّابين - طلبا منهم للرئاسة - بأنّهم أنبياء ، ليستغلّوا بذلك مزايا النبوّة من أجل أهدافهم ، فيخدعوا آلاف الناس من البسطاء ويضلّوهم ، عندها يلزم إذن إنكار النبوّة ووجود أيّ رسول للّه ، وردّ جميع الدلائل العقلية والنقلية على النبوّة والمعجزات واعتبارها مهزلة يستهزأ بها . فكما انّ مسألة النبوّة واردة بين أتباع الأنبياء الدجّالين دون أن يكون لها أساس من الصحّة ، نستنتج إذن - على حدّ قول البروفيسور - انّ أيّ ادّعاء باطل في مجال الشؤون الدينية ومنصب النبوّة والخلافة والإمامة والآيات القرآنية والأحاديث النبويّة والأحكام الاسلامية الصحيحة - سواء كان المدّعي خائنا أو جاهلا - إنّما يعتبر دليلا على بطلان أساس النبوّة والخلافة والإمامة وبطلان الآيات والأحاديث والأحكام المستفاد منها في تلك الادّعاءات الباطلة ، ونعوذ باللّه من هذا الاستنتاج . الشيخ محمد خضر حسين هكذا يجيب على هذا الموضوع : لو أنّ الناس أساءوا استعمال الحديث النبويّ الشريف ، أو لم يستطيعوا تطبيق الحديث - كما هو المطلوب - مع الهدف الأساسي من إيراده ، وبالنتيجة حدث شيء من الفساد ، فلا ينبغي في هذه الحالة ولا يصحّ أن نعتبر هذا الاستعمال الخاطىء أو عدم المقدرة على التطبيق الصحيح مع الهدف دليلا للشكّ في صحّة الحديث وحجّة